نسمع بين الفينة والأخرى عن فنانات … تحجبن وتركن الفن إلى غير رجعة .. هروباً من الجحيم ومن الرصاص المصهور الذي سيُصب مغـلـيـًّا في آذانهن وعلى جلودهن .. عموما هذا ليس مستغربا .. طالما أن ذلك صار (موضة) من نوع خاص لكل أولئك اللواتي جمعن الميلايين .. و تكدّست بها خزائنهن في البنوك .. ثم عُدن لمحاولة امتصاص سخط الأوساط المحافظة .. بل ولكسب شعبية بين المحافظين .. كن قد افتقدنها كليّا قبل ذلك .. فتوجهت البعض منهم للدعوة والوعظ .. وارتقاء المنابر الدعوية .. والندوات الدينية .. تماما كما كانت ترتقي إحداهن خشبة المسرح لتهز أردافها .. أو تغني بانطلاق في حفلة أو فيديو كليب ..!!
لم يعد ذلك مثيرا في الواقع .. وخصوصا في آواخر المشوار الفني لأي متطفل على عالم الفن .. أو عند إحساسه بالفشل .. تطالعنا الصحف كثيرا بنماذج لهؤلاء رجالا ونساءا ..

الجديد هذه المرّة .. أن الموضة امتدت إلى الأقمار والفضائيات … قناة الخليجية … القناة الرائدة في عرض حفلات السمر العراقية … و التي طالما طالعتنا بفتيات يحملن السحنة العربية .. والطابع الكلاسيكي من حيث لبس الجلابيات و الفساتين ذات الحياكة العربية … ورقصهن بطريقة ( الجوبي ) والفراتي .. والخليجي أيضا .. بين سواد الشعر .. وامتلاء الجسم .. و بهاء الطلة … ونقشات الحناء … أدمن حتى المسنون من أبناء مجتمعنا الـــداج على مشاهدة هذه القناة .. متقلّـبة أفكارهم بين البرتقالة والرمانة …. وبين عجائزهم في البيوت .. لدرجة أن أحدهم كان يطالع القناة يوما … والرجل غامت عيناه بما يرى .. قال لي : " يه …. اللي عندنا في البيوت … نسوان .. ولا هويش ..!! " [هويش في اللهجة الجنوبية هي جمع لكلمة ( هيشة ) .. والهيشة هي البقرة ..؟! ]
الذي يتجوّل في النايل سات .. وكأنه يت



















