علي العمري


الخليجـيّة اعـتزلت وتحـجـبت وصارت داعـية !!

أبريل 8th, 2007 كتبها علي العمري نشر في , مقالات

نسمع بين الفينة والأخرى عن فنانات … تحجبن وتركن الفن إلى غير رجعة .. هروباً من الجحيم ومن الرصاص المصهور الذي سيُصب مغـلـيـًّا في آذانهن وعلى جلودهن .. عموما هذا ليس مستغربا .. طالما أن ذلك صار (موضة) من نوع خاص لكل أولئك اللواتي جمعن الميلايين .. و تكدّست بها خزائنهن في البنوك .. ثم عُدن لمحاولة امتصاص سخط الأوساط المحافظة .. بل ولكسب شعبية بين المحافظين .. كن قد افتقدنها كليّا قبل ذلك .. فتوجهت البعض منهم للدعوة والوعظ .. وارتقاء المنابر الدعوية .. والندوات الدينية .. تماما كما كانت ترتقي إحداهن خشبة المسرح لتهز أردافها .. أو تغني بانطلاق في حفلة أو فيديو كليب ..!!

لم يعد ذلك مثيرا في الواقع .. وخصوصا في آواخر المشوار الفني لأي متطفل على عالم الفن .. أو عند إحساسه بالفشل .. تطالعنا الصحف كثيرا بنماذج لهؤلاء رجالا ونساءا ..

الجديد هذه المرّة .. أن الموضة امتدت إلى الأقمار والفضائيات … قناة الخليجية … القناة الرائدة في عرض حفلات السمر العراقية … و التي طالما طالعتنا بفتيات يحملن السحنة العربية .. والطابع الكلاسيكي من حيث لبس الجلابيات و الفساتين ذات الحياكة العربية … ورقصهن بطريقة ( الجوبي ) والفراتي .. والخليجي أيضا .. بين سواد الشعر .. وامتلاء الجسم .. و بهاء الطلة … ونقشات الحناء … أدمن حتى المسنون من أبناء مجتمعنا الـــداج على مشاهدة هذه القناة .. متقلّـبة أفكارهم بين البرتقالة والرمانة …. وبين عجائزهم في البيوت .. لدرجة أن أحدهم كان يطالع القناة يوما … والرجل غامت عيناه بما يرى .. قال لي : " يه …. اللي عندنا في البيوت … نسوان .. ولا هويش ..!! " [هويش في اللهجة الجنوبية هي جمع لكلمة ( هيشة ) .. والهيشة هي البقرة ..؟! ]

الذي يتجوّل في النايل سات .. وكأنه يت


المزيد


السُـعُـوديـُّون والـدرامـا !

فبراير 5th, 2007 كتبها علي العمري نشر في , مقالات

b176

الحديث عن علاقة السعوديين من كل الطبقات الثقافية بالدراما والفنون حديث طويل ومتشعب ، ولكنه في كل الأحوال حاضر مع كل إطلالةٍ لشهر رمضان المبارك الذي يعج بالأعمال الدرامية التلفزيونيّة ، أكثر من أي وقت آخر .

والمجتمع السعودي في فهمه للدراما ينطلق من منطلقات أيدليوجية في الغالب ، ونادرا ما يتفاعل السعوديون مع الدراما على أنها منتج ثقافي عالمي ضروري لرقي الشعوب وبروز ثقافتها والتعريف بتراثها و تقاليدها و انعكاس حقيقي لواقعها أيّا كان أمام شعوب العالم الأخرى .

من المؤلم فعلا أن تجد أن الكثير من السعودييّن ( أُمّـيُّون ) فعلاً من الناحية الفنيّة ، بل أن ذائقـتهم حتى وإن كانت متـّقـدة عند البعض أحيانا ، فإنها ملــّوثـة للأسف بتأنيب الضمير وجلد الذات و الخوف من الإقصاء الاجتماعي والتهم المجانيّة !

الدراما : نشأت منذ أكثر من 2000 سنة ، وكان اليونانيون على مسارحهم أول من عرف الفن الدرامي ووضع أسسه ، و قد عرض الفيلسوف اليوناني الشهير ( أرسطو ) في كتابه " الشعرية " قواعد و أساسيات صناعة الدراما ، وكلمة دراما في اللغة القديمة تعني ( الفعل ) واصطلح على أن الدراما تعني بشكل عام : ( التجسيد الفعلي الحركي للتجارب الاجتماعية الإنسانيّة ) ، أي أن الدراما لا تكون إلا "عملاً " يتم من خلاله ترجمة واقع المجتمعات .

ومع غياب وإقصاء ثقافة الدراما عن مجتمعنا السعودي ، كان المشاهد والمستمع السعودي للأعمال الدرامية بشكل عام محايداً ومستمتعاً ومتفاعل إلى حد كبير ، هذا كان قبل حادثة الحرم المكي الشهيرة التي قام بها الإرهابي ( جهيمان ) وزمرته .
بعدها عزى بعض المتطرفين ما حدث إلى أنه ردّة فعل على ما يتم عرضه في التلفزيون السعودي من أعمال منافية للدين ، وحاولوا إقناع " الملك خالد " رحمه الله بهذه التصوّر ، ثم سيطروا على منابر ومفاصل مهمة من مؤسسات المجتمع التعليمية و

المزيد


إسلاميون أم تقليديون .؟!

ديسمبر 18th, 2006 كتبها علي العمري نشر في , مقالات

من الغريب حقا أن تتردد على ألسنتنا كثيرا تصنيفات قد تكون أبعد كثيرا عن واقعنا … وقد تسبب فعلا هذه التصنيفات فقراً فكريا يدعم قـُطبية الرأي الواحد .. ويُغذي تيارا على حساب آخر ..

أعني أن مصطلحات من قبيل إسلامي .. صحوي .. ليبرالي .. عَلماني .. قد لا تكون صحيحة في انطباقها على ذات الفئة المسماة بها .. وقد تكون وبالاَ على تلك الفئة .. فيما قد تجلب تأييدا لفئة أخرى قد تكون أفكارها  أكثر فكتاَ من سواها .. ولكن المسمى الذي تحمله قد حمل لها الكثير من المصداقية والارتياح في أوساط المجتمع .. والعوام بشكل خاص .. بما فيهم قليلو المعرفة والتعليم.. وشحيحو الاطلاع والإدراك والقدرة على التمييز والمفاضلة ..

إذا تحدثنا عن العَلمانية بمعناها الصرف .. والتي تعني التصرف مع تحييد الدين .. أي دينِ كان .. أو بمعنى أصح .. التصرف بحريّة يتم فيها إلغاء المفاهيم الأصولية من واقع الممارسة .. وهذه الحالة بهذا الوصف لا تنطبق على عددِ من مفكري بلادنا الذين هم مسلمون ومطالبهم لا تعدو كونها مطالبة بحرية الرأي وكرامة المواطن .. وإعطاء المرأة حقوقها الشرعية ونحو ذلك .. لا أعلم لماذا يصرّ البعض على تسميتهم بالعَلمانيين .. ولماذا يحلو لبعضهم التسمي بذلك .. رغم أن هذه التسمية .. التي عليها ما عليها من تحفظات لدى رجل الشارع  العادي .. قد تسبب تعثرا فعليا وملموسا لأي مشروع قد يُقدم عليه من ارتضى مناداته بذلك..؟!

وأيضا مدعو الليبرالية أمرهم غريب .. ف

المزيد


المــخـــــــاض

ديسمبر 13th, 2006 كتبها علي العمري نشر في , مقالات

في حياتنا كسعوديين , هل تسآئل أحدكم ماذا تميزنا به فعليا عن غيرنا في هذا العالم ..؟

ماذا قدمت لنا الطفرة النفطية .. لم تتعدى الماديات والأسمنتيات … لم تقدم لنا شئيا جديدا على سبيل المخاض الفكري .. أو التلاقح الفني والثقافي ..!!

كل ما تغير هو نقلة نوعية من النوم بجوار الدجاج .. إلى غرف فارهة … وتحول مباني الطين إلى الاسمنت والرخام .. كما تحولت الدابة إلى سيارة .. والمسواك إلى فرشة أسنان ..!!

لا أكون مجحفا فأهضم حق الكثير من المفكرين والأدباء والأطباء والمهندسين والكتاب والسياسين وغيرهم من النخب ..!!

ولكن هي نفس العقليّة .. نفس التعامل .. نفس التفكر ..  نفس الجمود نفس الخوف نفس الرغبة نفس اليأس .. نفس الرضوخ و نفس النسخ القديمة .. يسيرون وكل واحد منهم يشبه الأخر في عزيمتة على المجاهدة والوعظ  والتكفير و التبديع ..!!

إننا أمام جيل قد تربي على النواهي والنواقض .. والهوس والخوف .. والمبطلات والمحداثات .. والسبع الموبقات ..!!

تربينا على الترقب من الغير … على الخوف من الشخص الغريب الذي يقبع وراء المحيطات ..!! وأيقنا أن العالم من حولنا ماهو إلا مرتع حقيقي للكفر والشبهات والبدع .. جميع أصناف البشر وكل طوائفهم ونحلهم … هم أمام عبقريتنا الفـذة قطيع من المبتدعة والكفرة.. سيساقون يوما إلى جهنم .. !

العالم الخارجي المتهتك الزاني العاهر الكافر الذي يغزونا فكريا  واجتماعيا ويهدد دنينا في صميمه..!!

من يصدق …أن التلفزيون الرسمي الذي مضى عليه نصف قرن  من التأسيس لا يستطع أن يبث أغنية بالأسود والأبيض لمطربة عجوز راحلة اسمها أم كلثوم .. ؟!

من يصدق .. أن نساء وبنات بلادنا  حتى دون سن الـ13 يغطون وجوههن وأجسادهن من الرأس إلى القدمين بطبقات من الأقمشة السوداء في حرارة تقترب من الخمسين درجة مئويّة ولا يس

المزيد


عين على الليبرالية

أكتوبر 1st, 2006 كتبها علي العمري نشر في , مقالات

الليبرالية (Liberalism) :  ليست دينا .. ولا مذهبا .. الليبرالية هي أسلوب عقلاني منهجي في التفكير والتعاطي مع الأمور .. وتختلف من زمن لآخر .. ومن مجتمع لآخر .. ومن ثقافة لأخرى ..
فالليبراليون المسيحيون .. يختلفون عن الليبراليين المسلمين .. والليبراليون المسلمون يختلفون حسب مذاهبهم ونحلهم .. وبالطبع لتقاليد المجتمع دور بارز في بلورة النتاج الفكري .. للمفكرين الليبراليين من أبنائه ..

الليبرالية هي المنظومة الفكرية الوحيدة التي لا تطمع في شيء سوى وصف النشاط البشري الحر وشرح أوجهه والتعليق عليه.. وبالتالي التركيز على أهمية الفرد وضرورة تحرره من كل نوع من أنواع السيطرة والاستبداد , فالإنسان يصبو على نحو خاص إلى التحرر من التسلط بنوعيه : تسلط الدولة (الاستبداد السياسي) , وتسلط الجماعة (الاستبداد الاجتماعي) , لذلك نجد الجذور التاريخيَّة لليبرالية في الحركات التي جعلت الفرد غاية بذاته , معارضة في كثير من الأحيان التقاليد والأعراف والسلطة رافضة جعل إرادة الفرد مجرد امتداد لإرادة الجماعة..
ولا يمكن اعتماد الفكر العلماني .. أو الشيوعي .. أو الرأسمالي .. لا يمكن اعتماد أي منها كتفسير مطلق لليبرالية .. لأن الليبرالية لا تتعدى كونها منهجا فكريا محايدا ..

الليبراليون العرب والمسلمون

عندما تم تصدير الليبرالية إلى العالم العربي والإسلامي .. لم يتم تصديرها كمبدأ .. أو فكر .. بل تم تصدير ما تمخض عنها من نتائج سياسية وتربوية .. وأخلاقية .. كانت مناسبة للعقلية الغربية ..

وهذا شيء مهم جدا .. يجب أن نفهمه .. فبعد انقشاع  الاستعمار .. ظهرت الحركات والأحزاب .. وبالتالي خرج من تسموا بالليبراليين .. وهم في الحقيقية ليسوا ليبراليين .. يمكن أن يقال عنهم أنهم (مقلدون للماديات الغربية فقط ) إذا أنهم لو فكروا بطريقة ليبرالية .. لتوصلوا إلى أمور تناسب مجتمعاتهم .. لأن التفكير بطريقة ليبرالية .. يعني أن تتعاطى مع التاريخ .. والدين .. والسياسة .. والأخلاق .. بطريقة منهجية ..

علّة الليبرالية ومحاربة البعض لها ليس في الفكر الليبرالي الحقيقي .. وإنما في من أخذوا مسمى الليبرالية .. ولم يحملوا منه إلا ما توصلت إليه ليبرالية الغير مع ثقافة ذلك الغير …

فوبيا الليبرالية منعت الكثيرين من البحث عن معناها الحقيقي والاستفادة منها في بلادنا .. والخلاصة أن تشويه مصطلح (الليبرالية) يبدو متعمدا … والسبب الرئيسي هو الجهل بها ، وما حدث هو أن كلمة ليبرالي أو حداتي استبدلت بكلمة عَـلماني .. أو صارت محاكية لها في معظم الأحيان !

وتم خلق صورة نمطية لكل من يختلف عن مجتمعه .. أو عن السائد فيه ..باعتباره ليبراليّا .!!.وهكذا سيجري لعن الليبراليين على الألسنة دون أن يعي أكثر اللاعنين ما تعنيه هذه الكلمة..
فالثقافة سماعية والمصدر دائما قال فلان في خطبة مرتجلة , أو شريط طائر …!!

الليبرالية والإسلام :

الإسلام كدين هو دين الحرية.. ورسالته هي : أن يحرر الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ..ومداهنة الظلم مناقضة صريحة لرسالة الدين الذي جاء ليقيم العدل ..ومداهن

المزيد


السابق