img187/512/ytrjh5.jpg 
علي العمري

الصحوي جبان يخاف من جمال المرأة و ثقتها بنفسها و ترتجف أوصاله من الحرية الفردية و يرتعب من العلم الحقيقي و ترتعد مفاصله من الحداثة، رغم القناع الهمجي المخيف الذي يرتديه... فهو ليس أكثر من شخصية ضعيفة جبانة. لا يعمل إلاّ في الخفاء و لا يقتل إلاّّ من الخلف.. و لا يغتال إلاّ الضعفاء .. و عندما يكون الواقع والحقيقه أقوى منه و من حجّته ، ينتحر.. مخلّفًاُ الدمار في الأبرياء ليذهب إلي جنة الحلول السهلة و البسيطة !

rz9ifazxlnetp23ztb57.gif 
الخميس,آب 23, 2007


120733

المبادرة السعودية للسلام مع إسرائيل ، والتي أُعيد إعلانها مجددا في الرياض بعد القمة الأخيرة , والزيارات المكوكية التي قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية " رايس " , بالإضافة إلى تصريع رئيس الوزراء الإسرائيلي السيد " أولمرت " الذي أشاد فيه بدور السعودية, و وصفها بأنها دولة معتدلة في مقابل دول الشر في المنطقة , في إشارة ربما إلى ( سوريا – إيران – حزب الله ) , كل هذه الأحداث التي جرت سريعا , على خلفية إعلان وزير الخارجية السعودي الأمير " سعود الفيصل " أن السعوديين سيحضرون لقاء السلام المزمع عقده نهاية العام الحالي والذي يضم رئيس وزراء إسرائيل وحكام السعودية والأردن ومصر ودولً خليجية أخرى .

في الواقع , التقارب الرسمي بين دولة إسرائيل والسعودية , لم يعد خفيّا , و بعد تصريح " الفيصل " , يبدو أن الجهات الرسمية في السعودية صارت تتخذ إجرآءات علنية وقوية , في خطوة وصفها الكثيرون بأنها رغبة حقيقة في التغيير والإصلاح الداخلي والخارجي في البلاد .

بالمقابل تظل بعض الدول المتشددة تجاه إسرائيل تحفّز مواطنيها بشكل سلبي ضد إسرائيل , لصيانة نظم سياسية معينة في بعض الدول , مستغلة الحنق الشعبي الأزلي العربي والإسلامي تجاه دولة إسرائيل واليهود بشكل عام !

والواقع يقول أنه لا يوجد أي قدرات فعلية على أرض الواقع ، تتوازى تماما مع حجم الشعارات المرفوعة ضد الإسرائيليين ووجودهم وبقاء دولتهم , وربما وجد السياسيون في تلك الدول أن استصراخ الشعوب ضد إسرائيل وإشغالهم بذلك لفترات طويلة , سيساعد بشكل حقيقي على إسكات أي صوت فكري أو إصلاحي يحاول إحياء الوعي الاجتماعي من أجل التوجه به إلى جوانب أخرى مثل التنمية والتعليم وبناء المجتمع المدني ورفاهية المواطن وأمنه داخل وطنه أولاً قبل كل شيء .
بالنسبة للسعودية , والتي تعتبر عند الولايات المتحدة وإسرائيل من الدول المعتدلة , في سياستها تجاه إسرائيل , فإن الانطباع الشعبي عند المواطنين السعوديين يختلف كثيرا , بل قد يتصادم مع النهج الذي يتبناه المسؤولون حول هذه القضيّة .

ورغم أن الملك عبد الله هو صاحب المبادرة العربية للسلام , والتي تتبنى التطبيع الكامل مع إسرائيل على أساس الانسحاب الكامل من أرض الـ 67 ( الضفة وغزّة ) , وعودة اللاجئين , وهذا يـُعد ّ اعترافاً ضمنيّا كاملاً من الملك السعودي بدولة إسرائيل , رغم ذلك لازالت المناهج السعودية هي الوحيدة في العالم كلّه , بالإضافة إلى المناهج الإيرانية , التي تُدرّس طلابها أن دولة فلسطين هي المساحة التي تقع على كامل أرض فلسطين التاريخيّة من البحر المتوسط إلى نهر الأردن , و لا يوجد في خرائطها أو أدبياتها ما يسمى بدولة إسرائيل !

واقعيّاً لا أحد يستطيع تخيل شكل وطبيعة التطبيع بين السعودية و إسرائيل ، فهناك تنافر فعلي بين الرأي الرسمي ورأي بعض المتشددين والأصوليين الوهابيين في السعودية من منطلق أن السعودية تقود الأمة الإسلامية رغم أن التيار الديني الوهابي في السعودية يـَعتبر أغلب التيارات الدينية المختلفة عنه في شتى دول العالم الإسلامي تيارات بدعيّة عليها الكثير من المآخذ !!

والمشكلة الثانية التي تواجه التطبيع هو الفكر التكفيري والإرهابي والذي سيجد في هذه المبادرة ربما ، فرصة أخرى لتمرير أفكاره وأجندته وإقناع الناس بتصوراته .

والمشكلة الثالثة هي في كيفية نقل العقل التقليدي المحلي المتشبع بالفكر العدواني من مرحلة المقاطعة لإسرائيل والتحريض ضدها والترصد والتوتر الذي هو أشبه بالحرب إلى مرحلة التطبيع والسلام الشامل ؟؟!

قبل هذا كله يجب أن يعرف السعوديون خصوصا والعرب عموما أن الواقع الإسرائيلي أصبح ثابتا حتى لدى أصحاب القضية : ( الفلسطينيون أنفسهم ) ، وأن التفاوض و الحصول على شيء أفضل من فقدان كل شيء .

يجب أن يعرف السعوديون أن إسرائيل تحظى باعتراف دولي كامل ومساندة دولية كبيرة وأنها عضو كامل العضويّة في الأمم المتحدة وحتى بعض الأصوات الدولية التي كانت تشجب عنف الإسرائيليين من حين لآخر , ما تلبث أن تعود لحث العرب على المفاوضات , و تبني السلام الدائم كخيار استراتيجي .

إسرائيل رغم صغر حجمها وعزلتها في العالم العربي إلا أنها ذات أبعاد استراتيجيّة دولية , استطاعت من خلالها أن تعزل الدول العربية اقتصاديا وتنمويا عن العالم , وأن تنهكها كثيرا حتى أصبحت شعوبها متخلفة ومتأخرة عن ركب الحضارة , والمجتمعات المعلوماتية الحديثة , و أشغلت الثوريين من أبنائه بالعُـقد الفلسفيّة وهاجس انتظار الحروب , عن البحث العلمي والتقني والتطوير الاقتصادي , هذه العناصر التي تعتبر هي الثورة الحقيقية التي ستجعل المجتمعات العربية عموما والخليجيّة خصوصا تنافس العالم المتقدم , لو انفكت من عقدة المؤآمرة وتوجعت إلى العلم والتنمية .

نتمنى أن ينتهي هذا السجال , وأن يـُطوى سجل هذه المشكلة المثخن بالجراح , وتـُطوى معه كل نوازع الكراهية والتحريض المتبادل , بدايةً بانتزاع فتائلها من مناهج التعليم , و وسائل الإعلام , كي تتلاشى من عقول الناس ونواديهم , و عندها سيجد السياسيون طريقهم معبّدًا , ولن يكون من الصعب أن يتخيل أحد السعوديين أن يرى نجمة داوود الزرقاء ترفرف في سماء الرياض يوما ما !


في18,أيلول,2007  -  09:33 صباحاً, مها كتبها ...

اسرائيل يا اخوي علي رغم صغر مساحتها الا انها تمتلك مكرا ودهاءا حذر منه حتى القرءان الكريم فهم شعب لا ذمه ولا عهد لديهم فكيف نجتمع معهم على طاوله للحلول ونحن نعلم يقيناا ان يوم هزيمتهم ات لا محاله

شكرا من القلب