img187/512/ytrjh5.jpg 
علي العمري

الصحوي جبان يخاف من جمال المرأة و ثقتها بنفسها و ترتجف أوصاله من الحرية الفردية و يرتعب من العلم الحقيقي و ترتعد مفاصله من الحداثة، رغم القناع الهمجي المخيف الذي يرتديه... فهو ليس أكثر من شخصية ضعيفة جبانة. لا يعمل إلاّ في الخفاء و لا يقتل إلاّّ من الخلف.. و لا يغتال إلاّ الضعفاء .. و عندما يكون الواقع والحقيقه أقوى منه و من حجّته ، ينتحر.. مخلّفًاُ الدمار في الأبرياء ليذهب إلي جنة الحلول السهلة و البسيطة !

rz9ifazxlnetp23ztb57.gif 
الأربعاء,أيار 14, 2008


 21
 
" والله لن تنالوا النصر والتمكين ، والعزّة والرفعة ، ولن تهزموا اليهود والصليبيين ، حتى "تعودوا إلى دينكم ، وتتبعوا سنّة نبيكم " "

كانت هذه آخر كلمات خطيب صلاة العصر هذا اليوم ( في معظم مساجد السعودية يقوم أحد المتطفلين بعد صلاة العصر غالبا بإلقاء محاضرة أو قرآءة كتاب لتأخير الناس عن أعمالهم ) ..

سمحت لنفسي بتخطي تابو القداسة الذي يحيط بكلام المطاوعة غالبًا ، وفكرت دون أن أشعر بالذنب ، في كلام إمام مسجدنا ، هل نحن فعلا تأخرّنا لأننا تركنا ديننا ، أم لأننا ازددنا تديّنًا !!!

ثم كيف تركنا ديننا ؟ هل تحولنا إلى المسيحيّة مثلا ، وكيف نعود لديننا ، هل نعلن الشهادة من جديد وندخل في الإسلام زرافات ووحدانا ؟!

ماهذا التعبير الركيك المجحف الجاهل السطحي ، وكيف ينطلي على مجموعة الموميآءات الجالسين في المسجد مثل هذه التخاريف ، " أنتم تركتم دينكم ، فعودا إليه كي تنتصروا " !!

ثم أين هذا العدو الذي يجب أن نبقى متحفزين من أجله ، بالكراهية والتحريض والتفجير ، والقتل واللعن والسب ، أين هم الصلبيون ؟
الذي أعرفه أن كل دول العالم دول علمانية وديمقراطية ، ولا يوجد فيها دول دينية تدمج بين الدين والسياسية إلا بعض الدول الإسلامية والعربية ، التي تنص في دساتيرها ونظام حكمها على ( أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي ) ، أما دول العالم الغربي ، فهي دول علمانية ، ليس للدولة دين رسمي ، ولا يوجد هذا البند في دساتيرها ...!
هي عبارة عن دول مدنية ديمقراطية ، الصليب ونجمة داوود تبقى في الكنائس والأديرة ، وحتى حروبهم اليوم هي من أجل النفط والسيطرة على الاقتصاد ، ولبيست حربا دينية من أجل الصليب ( سيأتي بعض الحمقى ليقول أن بوش قال : أنها حرب صليبيّة ) !!

وبالعودة أيضا لحديث إمام المسجد ، وعلاقته بالواقع الذي نراه ويراه كل من لديه ذرة عقل هو أننا نعاني من طفرة تديّن لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري ، فاقت حتى ما كان يمارسه النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته ، وخلفاء الدولة الإسلامية في عصر الإسلام الأول .

فأن ترى دولة مترامية الأطراف من الخليج إلى البحر الأحمر ، تتبع نظاما دقيقا واتوماتيكيّا في غلق متاجرها أثناء أداء الصلاة ، فلا يبقى متجر واحد إلا ويتم إغلاقه ، يعتبر إنجازا خارقا لم يحدث حتى في وجود الرسول عليه الصلاة والسلام في المدينة بصغرها في ذلك الزمان ، ولم يحدث في التاريخ الإسلامي كله أن ألزم الوالي أو الحاكم الناس بترك متاجرهم ومصالحهم ، ليؤدوا الصلاة في وقت واحد ماعدا صلاة الجمعة والتي ورد فيها نص قرآني يحث الناس على ترك البيع والتوجه لصلاة يوم الجمعة بعد النداء الثاني .

وفوق كل هذا ترى البوليس الديني ، يتجول في الشوراع والأحياء ، ينهر الناس ويأمرهم بالعبادات ، ويحملهم عليها قسرا ، وأحيانا قد يعتقلهم ، أو يضربهم حتى الموت ...!!

أيضا كل الطلاب في بلادنا يدرسون في التعليم العام ما مجموعه 65 % من محتوى المناهج ، للتعليم الديني ، وحتى المواد العلمية التطبيقية يتم إضفاء مسحة كهنوتية عليها لتصبح متناغمة مع السياسية الدينية للتعليم ، التي يتم من خلالها تأهيل الطلاب في المدارس الحكومية ليصبحوا كالأسفنج لديه الاستعداد للتشبع والتلقين ، كي يسير في المستقبل وفق ما يميليه عليه مشائخه وأمرآؤه دون أن يفكر لماذا هو هكذا ، ولمَ يجب أن يفعل ذلك ، فهو قد تشرّب الكراهية ، والأيديلوجيا القطبية ، وفوبيا الشرك ، ووجوب السمع الطاعة !

وسائل الإعلام الحكومية ، تعرض على مدار الساعة الكثير من البرامج الدينية ، وبرامج الإفتاء ، وبين كل برنامج ديني وبرنامج ديني آخر ، يوجد برنامج ديني أيضا ، والصلوات تنقل مباشرة من الحرمين ، و حتى أذان الرياض يتم توجيه إشعار به !
وامتثالاً لرغبة جيهمان أسد الصحوة الأول الذي مات جسده ، وعاش فكره ، لم تظهر فيروز وأم كلثوم ، على شاشة التلفزيون الرسمي من تلك الأيام ، وبقي كئيبًا حتى اليوم على حاله .

و أما بالنسبة للقنوات الفضائية الخاصة ، فالمتابع يرى أنه لم يسبق في تاريخ البشرية كلها ، أن تم تأسيس قناة فضائية تمارس العنصرية العلنيّة ضد المرأة ، وتمنع ظهورها نهائيا على شاشتها ، حتى ولو كانت ثكلى تبكي على ولدها الذي قضى في تفجير ، أو عجوزا بائسة عالقة في فيضانات التبت !

ثم أُخرج إلى الشوراع ، ترى النساء تمشي في مآتم لا تنتهي ، متوشحة بالسواد ، تنظر إلى بعضهن وقد وضعت العباءة على رأسها وغطت كامل جسدها ، فلا تدري هل مقبلة أم مدبرة ، وهل تحدّثك من ثغرها أم من قفاها ...!
هذا لم يحدث أبدا لا في العهد الأول ، ولا في العصور التي بعده ، وإلى عهد قريب كانت المرأة تعمل في مزرعتها وسط القرية وهي ترتدي ثوبها العادي ، لا تغطي وجهها ولا تعرف السواد ، أليس هذا السواد العارم الشامل أيضا مظهرًا استثنائيّا يُحسب لزيادة التديّن ...!!

وحدث ولا حرج عن المحاضرات التي لا تكاد تخلو منها المساجد يوميا في أي مكان في المملكة ، و في المدارس ، والمجالس ، و البلوتوث الدعوي ، وانشر تؤجر ، و حملة الداعيات الصحويات ، والعشرات من الأمثلة على ازدياد وتيرة التدين الذين تدعمه أموال النفط في مجتمع يؤمن بالغيبيّات أكثر من الحقائق العلميّة !

السؤال هنا يعود ليطرح نفسه ، ألا يعد هذا القدر من التديّن كافيا ، هل نهجر الحياة ونتهجّد في المساجد ، أم نفجر أنفسنا ، أم ماذا ؟
أليس ما نعيشه اليوم هو عصر ذهبي من عصور التدين الإسلامي المنضبط بقوة السلاح والسلطة ، إذا لماذا لم ننتصر ؟ لماذا لا نتفوّق على العالم ؟

الحقيقة المغيّبة هو أن العلم ، والعقل ، هي معايير تطوّر الأمم ، أما الدين فهو وضع شخصي بين العبد وربّه ، والمتابع لمعيار التديّن الاجتماعي الذي يضع حدودا لكل شيء ، وبين الفقر والتخلّف والعجز ، يجد أن العلاقة بين زيادة التدين والتخلّف هي علاقة طرديّة ، وليس العكس بكل تأكيد ، والمشهد العالمي يؤكد بذلك ..!


في17,أيار,2008  -  09:23 صباحاً, ابو عويصة كتبها ...

ارجوا من كل أصحاب المدونات الجادة والمفيدة التكرم بالمساهمة في نشر هذا الموضوع المهم والذي يعود على الجميع بالفائدة والخير .. لمن يحب الخير .. ويحب تقليل أسباب الشر بيننا ..،ولقد نشرته عبر مدونتي بتاريخ ..الجمعة,أيار 16, 2008 .. تحت عنوان ..

فهل هذا عدل يا مرجعيات الشيعة ويا سيد حسن نصر الله ويا أفراد حزبه ويا كل الشيعة ..؟! وهل تلك المطالب..؟؟

ألا يكفى المسلمون غض الطرف طوال هذه السنين الطويلة عن ما كان يجب أن لا يغضون الطرف عنه وجوب فرض يفرض عليهم أن لا يغمض لهم جفن ولا أن يهنأ لهم عيش قبل أن يصلون إلى حل جذري فيه بسبب أهمية الحدث وخطورة الغض عن [ذلك البغي الذي حصل بين الطائفتين المسلمتين في صفين عام 40 هجري ..] والذي جر على المسلمون ما جر من الفرقة والفتن والمحن والبلاء المتلاحق وقوعه عليهم من ذلك الزمان إلى الآن والذي أضعف شوكتهم وجعل بأسهم بينهم شديد بدل أن يكون ذلك البأس وتلك الشدة على أعدائهم.. !!! ... واليوم وبعد أن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه في العراق مما لا يخفى على أحد وهذا لذي جرى ويجري في العراق تلوح بوادر تكراره في لبنان تحت حجج وذرائع يتحجج فيها سيد حسن وحزبه ما أنزل الله بها من سلطان ..!؟ لذلك أكرر وأقول أنه يجب أن يتوقف هذا الغض فوراً وأن يطرح على طاولة الحوار كل المختلف فيه بين السنة والشيعة ..، لأن كل محاولات غض الطرف عن ذلك الحوار بينهم [ بالكلمة الطيبة وبالحسنى لا بالبارود ] للوصول فيه لحل يحل كل ملابسات وإشكالات ذلك البغي بينهم وفق أحكام الشرع التي فصلها الله في كتابه العزيز .. ليعودون طائفة واحدة ولينشغلون بعدها في بناء نهضتهم وصد هجمة عدوهم عنهم لا أن ينشغلون في قتال بعضهم البعض منذ ذلك البغي .. الذي رغم تتابع القرون على حدوثه قرناً بعد قرن وعقداً بعد عقد وسنة بعد سنة وشهرا بعد شهر ..!! لم يستطع كل ذلك الزمن الذي مر على ذلك البغي أن ينهي أو ينسي أثر ذلك البغي من النفوس بل كلما تقادم زادت الإحن في النفوس وكذلك اتسعت شقة الفرقة بينهم ...!!! ولم تزل إحدى الطائفتين من ذاك الزمان وإلى يومنا هذا من عام 1429 هجري ..!!! كأنها تعيش زمن وتفاصيل الحدث ولكن وفق رؤيتها المغلوطة له وهي تنقله لأتباعها من جيل إلى جيل في الماضي عبر الكتب والسرد من قبل من يتقنون فن بذر [ الشقاق والفرقة ] بين السنة والشيعة في الحسينيات ويوم عاشوراء وفي زماننا عبر الفضائيات بالصوت والصورة الحية الملونة بدماء المشهد التي يعرضونها على طريقة حرب المجوس والبسوس وداحس والغبراء اللواتي كن في زمن الجاهلية قبل الإسلام الذي نتغنى فيه وننتسب إليه سنة وشيعة في أيامنا هذه ...!!!

والسبب الذي أوصلنا إلى ما نحن فيه من فرقة وتباعد وفي أن يكون بأسنا بيننا شديد والله أعلم ..في رأي المتواضع ؟ هو أن كلا الطائفتين الباغية والتي تظن أنها المبغي عليها ..، ربما لأنهم نسيا كما نسي أبوهم آدم وصية ربه أو ربما ألهاهم الانشغال في حروب الفتح وتوطيد أركان الملك في أن يحتكما لمعرفة أسباب وملابسات ذلك البغي بينهم بعد وقوعه وانتصار جيش معاوية على جيش علي إلى الأحكام الشرعية التي شرعها الله لهم ومن ثم يرضون بحكمه .. ذلك الإله والرب الخالق والرازق الذي يؤمنون فيه و لكنهم ينسون تحكيم شرعه [ في بعض الحالات ومنها حالة البغي هذه التي حصلت بينهم أو فيما شجر بينهم من بعدها من بغي أو خلا ف حول دين أو دنيا في عصر الملك العضوض أو الجبري الذي عاشه من قبلنا سنين طويلة منذ قرون كما يعيشه المسلمون تحت حكمهم في سنيننا هذه [ الله وحده العالم بنواياهم ] ..،

والمصيبة أنه رغم كل تلك المصائب التي جرها علينا ترك ذلك الاحتكام للشرع فيما شجر ويشجر بين السنة والشيعة من بعد البغي الأول بينهم .. تصر [ مرجعيات الشيعة السياسية والدينية في القديم والحديث في زماننا على المطالبة بثأر الحسين ..!؟ ممن ليس لهم أية علاقة في ذلك البغي وهم لم يشهدوه أو يشاركون فيه لا بقول ولا بفعل أي واحد من كل تلك الأجيال المسلمة والتي هي ولدت بعد ذلك البغي ولم يكن لهم فيه كما قلنا أية يد ولا دخل ولا ناقة أو جمل ..!!] .. فهل هذا عدل يا مرجعيات الشيعة ويا سيد حسن نصر الله ويا أفراد حزبه ويا كل الشيعة ..؟! وهل تلك المطالبة تتفق مع شرع ودين الله وسنة رسوله ويرضى عنها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. ثم علي والحسن والحسين رضي الله عنهما ..؟؟؟ هنــــــــــــا السؤال .. فهـل من مجيــــب ..،

اللهم أشهد أني قلت ما يمليه علي واجبي تجاه ديني حسب فهمي لما يجب عليه من واجب النصيحة للسنة والشيعة بما أشعر أنه من واجب النصيحة لهم دون رغبة ولا رهبة ولا مطمع لي إلا في صلح بينهم على قواعد الشرع الذي ارتضيته لهم يا [ الله ] يا عالم قصدي ونيتي التي تريد الخير للجميع كما تعلم ..لا في زيادة الفتنة كما يظن البعض ممن تقصر أفاهمهم عن إدراك مقصد نصيحتي وغايتي من قول ما قلت ..،





في29,أيار,2008  -  09:24 صباحاً, سلطان العمري كتبها ...

علي العمري .. كاتب من الطراز الفريد , .. ليس في المحتوى طبعاً والذي أختلف معك في كثير من جوانبه .. ولكن في قوة المحتوى واللغة ..



دمت كاتباً مبدعاً ..