
الواقع أن محمد بن عبد الوهاب ، الذي لقي ممانعة شديدة في العيينة مسقط رأسه وفي الأقطار العربية والإسلامية التي سافر لها ، و كذلك بين مشائخ الحجاز ، وحتى بين بلدات نجد ، وجد في كنف أمير الدرعية مساندا مأمونا ، سيمكّنه لاحقا من تنفيذ أجندته ووساوسه التي بدأ بتنفيذها حالما دخل حريملاء ، وقام بعزل أخيه ( سليمان بن عبد الوهاب ) الذي كان من أشد المعارضين له .
الوهابيون قديما وحديثا تسيطر عليهم حالة أشبه بالفوبيا ، يمكننا أن نسميها ( فوبيا الشرك ) وعندما تأسست الدولة السعودية الثالثة ، قام ( إخوان نجد ) بتدمير كل آثار الحجاز الإسلامية ، وسلخ المسلمين والعرب من تاريخهم العتيد على الأرض ، بحجة الخوف من الغلو في المساجد الأثرية والأضرحة و آثار الأولياء والصالحين .
الطريف في الأمر أن هذه الفوبيا اجتاحت كل شيء ، حتى هدمت بيت محمد بن عبد الوهاب ، و محت آثاره ! بل إن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الشيخ الراحل عبد العزيز بن باز ، ردت على أحد الكـتّاب في جريدة الرياض في هذا الشأن حيث قالت اللجنة :
(( الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد … :
فقد نشرت جريدة الرياض في عددها الصادر 21/10/1412هـ مقالاً بقلم : س . ر تحت عنوان :
ترميم بيت الشيخ محمد بن عبد الوهاب بحريملاء ، وذكر أن الإدارة العامة للآثار والمتاحف أولت اهتماماً بالغاً بمنزل مجدد الدعوة السلفية الشيخ : محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ في حي غيلان بحريملاء ، حيث تمت ص

































